محمد جواد مغنية

172

في ظلال نهج البلاغة

والبادي الَّذي يحجّ إليه من غير أهله . وفّقنا اللَّه وإيّاكم لمحابّه . والسّلام . اللغة : العصر : آخر النهار ، والعصران : الغداة والعشي ، أي الليل والنهار ، وفي مجمع البحرين للشيخ الطريحي : « جاء في الحديث : حافظ على العصرين ، يريد صلاة الفجر وصلاة العصر ، لأن الأولى تقع في طرف النهار والثانية في طرف الليل » أي القريبة منه . وذاكر العالم : خض معه في حديث العلم ومسائله . وقبلك - بكسر القاف - عندك وجهتك . والفاقة : الفقر . والخلات : الحاجات . ومحابه : ما يحب . الإعراب : سفير اسم يكن ، والى الناس خبر ، ولسانك بدل من سفير ، ومصيبا حال من فاعل اصرفه ، ومواضع مفعول « مصيبا » . المعنى : كان قثم بن العباس واليا للإمام على مكة ، كما أشرنا في أول الرسالة 32 التي أرسلها اليه الإمام ، وهذه الرسالة الثانية إلى قثم ، ولكن موضوعها غير موضوع الأولى . ( فأقم للناس الحج ) حج بهم على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، وعلمهم المناسك وما يجب فعله وتركه ( وذكرهم بأيام اللَّه ) التي عاقب فيها الأمم الماضية على البغي والفساد : وخوفهم بذلك لعلهم يتقون ( واجلس لهم العصرين ) صباحا ومساء ، لتستمع إلى مشكلاتهم ، وتسعى في حلها جهدك ومقدرتك ( فافت المستفتي ) أجب عما تسأل عنه من حلال اللَّه وحرامه . ( وعلم الجاهل ) اقعد للتدريس في حلقة من التلاميذ ، تعلمهم الدين أصولا وفروعا